فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1767

{ قَالُوا: إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ } فآمنوا . { وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ ءَامَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا } وهو كقوله في أصحاب الأخدود { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ } [ البروج: 8 ] { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } . قال بعضهم: كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء .

قوله: { وَقالَ المَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ } أي أرض مصر فيخرجوا منها بني إسرائيل . وقال بعضهم: ليقتلوا أبناء أهل مصر ، كقول فرعون: { أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الفَسَادَ } [ غافر: 26 ] . أي يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم ، وإنما عيشكم من بني إسرائيل .

قال: { وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ } أي فلا يعبد ما تعبد . قال الحسن: وكان فرعون يعبد الأوثان . وكان بعضهم يقرأها: ويذرك وإلاهتك . أي: وعبادتك . ومن قرأها بهذا المقرأ قال: ألا تراه يقول: { أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى } [ النازعات: 24 ] .

قوله: { قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ } أي فلا نقتلهن { وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ } أي: إنا قاهرون لهم .

{ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } وكان الله قد أعلم موسى أنه مهلك فرعون وقومه وأن الله سيورث بني إسرائيل الأرض من بعدهم وقال في آية أخرى: { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء: 59 ] . قوله: { وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } العاقبة هي الجنة ، وهي للمتقين ليست لمن سواهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت