قال تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } .
ذكروا عن عائشة Bها أنها سألت رسول الله A عن الذي يحاسب حسابًا يسيرًا فقال: ذالكم العرض . قال: ولكن من نوقش الحساب فهو هالك .
ذكروا عن عبد الله بن عمر أنه قال: يوقف الله عبده المؤمن يوم القيامة على ذنوبه فيقول: أتعرف ذنب كذا وذنب كذا ، فيقول: نعم: يا رب أعرف . فيقول: أتعرف ذنب كذا فيقول: نعم يا رب أعرف ، حتى إذا قرّره بذنوبه ورأى العبد في نفسه أنه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا وإني سأغفرها لك اليوم وأحطها عنك . ثم يعطى كتاب حسناته . وأما المنافقون والمشركون فإنه ينادي الأَشهاد: { هَؤُلآءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } [ هود: 18 ] أي: الكافرين .
قال تعالى: { وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ } أي إلى أزواجه من الحور العين { مَسْرُورًا } .
قال تعالى: { وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ } فإنه تخلع كفه اليسرى وتجعل خلفه فيأخذ بها كتابه . قال تعالى: { فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُورًا } أي: بالويل والهلاك في النار . { وَيَصْلَى سَعِيرًا } [ أي: يكثر عذابه ] ويشوى في النار .
قال تعالى: { إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ } أي في الدنيا { مَسْرُورًا } . قال الحسن [ قال رسول الله A ] « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » .