تفسير سورة الناس ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ } ذكر بعضهم قال: إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس .
قال تعالى: { الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ } . ذكروا أن رسول الله A مر به رجل ومعه امرأة من نسائه فقال رسول الله A: « يا فلان ، هذه فلانة . فقال الرجل: يا رسول الله ، أفأظن بك هذا؟ أو كما قال . فقال رسول الله A: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم » .
قوله D: { مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } أي: من شر شياطين الجن والإِنس . ذكروا أن أبا ذر قام إلى الصلاة فقال له رسول الله A: « يا أبا ذر ، تعوّذ من شياطين الجن والإِنس . فقال أبو ذر: يا رسول الله ، أو للإِنس شياطين كشياطين الجن؟ قال: نعم » قال بعضهم: بلغنا أن الشياطين توسوس إلى الجن من غير الشياطين كما توسوس إلى الناس .