قال تعالى: { وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } [ على ما أوذيت ] .
قال: { فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ } أي: فإذا نفخ في الصور ، والصور قرن ينفخ صاحب الصور فيه الأرواح فينطلق كل روح إلى جسده حتى يدخل فيه ، فيقومون فيجيبون إجابة رجل واحد . قال تعالى: { فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ } كقوله: { يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ } [ القمر: 8 ] أي: عسير .
{ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ } أي: ليس لهم من يُسرِه شيء ، وإنما يسرُه للمؤمنين . ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « ما طول يوم القيامة على المؤمن إلا كرجل دخل في الصلاة المكتوبة فأتمها فأحسنها وأجملها » .
قوله عزّ وجل: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا } أي: خلق كل إنسان وحيدًا ، وعنى به في هذا الموضع الوليد بن المغيرة ، وهذا وعيد له .
{ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا } أي: واسعًا { وَبَنِينَ شُهُودًا } يعني حضورًا معه في مكة لا يسافرون . وكان له اثنا عشر ولدًا ذكورًا رجالًا { وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا } أي بسطت له في الدنيا بسطًا .