قال D: { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا } أي: فراغًا طويلًا لحوائجك .
قال D: { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا } أي: تضرّع إليه تضرّعًا ، في تفسير الحسن . وقال الكلبي: أخلص إليه إخلاصًا .
ذكروا عن الحسن أن رجلًا من السلف كان يصلي من الليل فيتلو الآية ، فإذا فرغ منها أعادها ، يعيدها ويتدبّرها . قال: فهو قوله عزّ وجل: { وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا } قال: { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } .
قوله D: { رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } أي: مشرق الشمس ومغربها { لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا } أي: وليًّا .
قوله D: { وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } أي: على ما يقول لك المشركون إنك كاذب وإنك شاعر ، وإنك كاهن وإنك مجنون . { وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } أي: ليس فيه جزع ، وهي منسوخة نسختها القتال .
قال عزّ وجلّ: { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ } أي: في الدنيا ، أي: فساء عذابهم يوم القيامة . وهذا وعيد هوله شديد . بلغنا أنها نزلت في بني المغيرة ، وكانوا ناعمين ذوي غنى . قال D: { وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا } أي إن بقاءهم في الدنيا قليل ، ثم يصيرون إلى النار .
{ إِنَّ لَدَيْنَآ } أي: عندنا ، وهذا وعيد { أَنكَالًا } ذكروا عن الحسن قال: الأَنكال: القيود . قال عزّ وجل: { وَجَحِيمًا } الجحيم: النار { ذَا غُصَّةٍ } أي: يأخذ بالحلاقيم ، في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن: يأكلون النار ، ويشربون النار ، ويلبسون النار . قال D: { وَعَذَابًا أَلِيمًا } أي: موجعًا .
قال D: { يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ } أي: تتزلزل { وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الجِبَالُ } [ أي: وصارت الجبال ] { كَثِيبًا مَّهِيلًا } أي رملًا سائلًا . ذكروا عن الحسن قال: تطحن الجبال بعضها إلى بعض فتصير غبارًا ذاهبًا .