فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1767

{ رَّبَّنَا ءَامَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } . أي: بما جاء عيسى أنه حق .

ذكروا أن رسول الله A قال: « لكل نبي حواريون ، وأنا حواري تسعة: أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن مظعون » .

قوله: { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ } أي مكروا بقتل عيسى ، ومكر الله بهم فأهلكهم ، ورفع عيسى إليه ، فوصف كيف مكر بهم فقال: { إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } وهذه وفاة الرفع في قول الحسن فيما أحسب . وفيها تقديم ، أي: رافعك ومتوفيك بعدما تنزل . قال: { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا } أي في النصر وفي الحجة { إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ } والذين اتبعوه محمد A وأهل دينه ، اتبعوا دين عيسى ، وصدّقوا به .

وقال بعضهم: هم أهل الإِسلام الذين اتبعوه على فطرته وملّته وسنّته ، ولا يزالون ظاهرين على أهل الشرك إلى يوم القيامة . وهو قوله: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ } [ الأعراف: 167 ] أي: شدة العذاب ، وهي الجزية . وقال بعضهم: بعث الله عليهم هذا الحي من العرب فهم منه في ذلك إلى يوم القيامة .

قوله: { ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } . قال الحسن: حكمه فيهم يوم القيامة أن يعذب الكافرين ويدخل المؤمنين الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت