فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1767

قوله: { يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ } . قال مجاهد: أطيلي الركوع في الصلاة ، أي القيام في الصلاة . { وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } . قال الحسن: هي الصلوات: فيها القنوت ، وهو طول القيام ، كما قال مجاهد ، وفيها الركوع والسجود .

قوله: { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الغَيْبِ } أي من أخبار الغيب ، أي الوحي { نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ } أي عندهم { إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ } أي يستهمون بها { أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } أي أيّهم يضمّها إليه .

قال بعض المفسّرين: كانت مريم بنت إمامهم وسيّدهم ، فتشاحّ عليها بنو إسرائيل فاقترعوا فيها بسهامهم أيّهم يضمّها إليه ، فقرعهم زكرياء وكان زوج أختها .

قوله: { إِذْ قَالَتِ المَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } قال الحسن: مُسِحَ بالبركة . { وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ } أي عند الله يوم القيامة .

بلغنا عن عبد الله بن سلام قال: إذا كان يوم القيامة ووضع الجسر على جهنم ، جاء النبيّون على مراكزهم ، فيكون أولهم مركز نوح ، وآخرهم مركز محمد عليه السلام . فيجيء المنادي [ فينادي ] ، أين محمد وأمته؟ فيقدمون حتى يأخذوا الجسر ، فينجو النبي والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك ويسارك . ثم ينطلق بمحمد فيستأذن في دار الله ، أي الجنة ، فيؤذن له ، فيوضع له كرسي عن يمينه . ثم يجيء المنادي فينادي: أين عيسى وأمته؟ فيقدمون حتى يأخذوا الجسر ، فينجو النبي والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقَّتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك وعلى يسارك . ثم يأتي عيسى فيستأذن فيؤذن له ، ويوضع له كرسي عن يساره ، ثم النبيّون كذلك حتى يكون آخرَهم نوح صلى الله عليهم أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت