فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1767

قوله: { جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ } . ذكروا عن الحسن قال: ما يزال الناس على دين ما حجوا البيت واستلموه . ذكروا عن ابن عباس أنه قال لو تركوا هذا البيت عامًا واحدًا ما مطروا .

قوله: { وَالشَّهْرَ الحَرَامَ } الأشهر الحرم الأربعة دائم تحريمها إلى يوم القيامة .

قوله: { وَالهَدْيَ وَالقلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } .

قال بعضهم: كانت هذه في الجاهلية حواجز . قال: كان الرجل لو جرّ كل جريرة ثم لجأ إلى الحرم لم يُتناول . وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يمسَّه . وكان الرجل لو لقي الهدي مقلّدًا وهو يأكل العصب من الجوع لم يسمَّه . وكان الرجل إذا أراد البيت الحَرامَ تَقلَّدَ قِلادةً من شعَر حتى يبلغ مكة . وإذا أراد أن يصدر من مكة تقلّد قلادة من لِحَاء السَّمُر أو من الإِذخر فتمنعه حتى يأتي أهله .

ذكروا عن ابن عباس أن رسول الله A قلَّدَ هديه نعلين . وقد فسّرنا أمر القلائد قبل هذا الموضع . ذكروا عن عائشة بنت سعد أن أباها كان يقلد هديه نعلًا .

قوله: { إِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ } أي لمن أراد أن ينتقم منه { وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . قوله: { مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ البَلاَغُ } كقوله: { وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ } [ آل عمران: 20 ] ثم قال: { وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ } .

قوله: { قُل لاَّ يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ } يعني الحلال والحرام { وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ } أي كثرة الحرام { فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ } يا ذوي العقول { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } . أي لكي تفلحوا .

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } .

قال الحسن: سألوا رسول الله A فأكثروا حتى غضب غضبًا شديدًا . وسألوه عن أمور الجاهلية التي قد عفا الله عنها ، قال: « سلوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به إلى يوم القيامة » ، حتى أتى رجل فقال يا رسول الله من أبي؟ فقال: « أبوك حذافة » ذكروا عن أنس بن مالك أن ابن حذافة بن قيس هو الذي سأله: من أبي ، فقال: أبوك حذافة . قال الحسن: فأتاه رجل فقال: أين أنا يا رسول الله فقال: « أنت في النار » .

فلما رأى عمر بن الخطاب الجواب قام فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، رضينا بالله ربًا وبالإِسلام دينًا ، وبمحمد رسولًا ، ونعوذ بالله من شر عاقبة الأمور . فأنزل الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ } . . . إلى آخر الآية .

ذكروا عن سلمان الفارسي أنه قال: ما أحل الله فهو حلال ، وما حرّم الله فهو حرام ، وما سكت عنه فقد عفا عنه . قال الحسن: ثم قال الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت