قوله: { وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } أي: إنك تعلم أني ليس لي شريك ، يعني المؤمن . قال: { فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } أي: طريق من أناب إليّ ، أي: أقبَلَ إليَّ بقلبه مخلصًا ، يعني النبي عليه السلام والمؤمنين . ثم قال: { ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ } أي: يوم القيامة { فَأُنَبِّئُكُم } أي: فأخبركم { بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي: في الدنيا .
قوله: { يَابُنَيَّ } رجع إلى كلام لقمان ، تبعًا للكلام الأول حيث قال: { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيِّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ } قال: { إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ } أي: وزن حبة { مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ } بلغنا أن الصخرة التي عليها الحوت الذي عليه قرار الأرض . قال: { أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ } أي: احذر يا بني فإنه سيحصي عليك عملك ويعلمه كما علم هذه الحبة من الخردل . لقمان يقوله لابنه . قال: { إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } أي: لطيف باستخراجها ، خبير بمكانها .