قال تعالى: { وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ } أي: ما كرهوا منهم { إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [ ما سفكوا لهم دما ولا أخذوا لهم مالًا ] . { الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } أي شاهد على كل نفس بعملها .
قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } يعني أحرقوهم بالنار في تفسير السدي { ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ } .
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ } أي: النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .
قوله تعالى: { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ } [ أي: عقوبة ربك ] { لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } أي يبدىء الخلق ويعيده ، أي: يبعثه يوم القيامة . كقوله: { وَهُوَ الَّذِي يَبْدؤَُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } [ الروم: 27 ] .
قوله D: { وَهُوَ الْغَفُورُ } أي: للذنوب ، ولا يغفر إلا لمن تاب وآمن . قال D: { الْوَدُودُ } أي: يود أهل طاعته . وتفسير الحسن إنه يتودد إلى خلقه بما يعطيهم من النعم في عيشهم وأرزاقهم ، وبما يغفر لهم من الذنوب ويودّهم .