ثم قال: { ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ } أي: نسل آدم { مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ } أي: ضعيف ، يعني النطفة .
قال: { ثُمَّ سَوَّاهُ } أي: سوّى خلقه كيف شاء { وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ } أي: ضعيف ، يعني النطفة . قال: { ثُمَّ سَوَّاهُ } أي: سوّى خلقه كيف شاء { وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ } أي: أحدث فيه الروح . قال: { وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ } أي: أقلكم المؤمنون ، وهم الشاكرون .
قوله: { وَقَالُوا } يعني المشركين { أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ } أي: إذا كنا ترابًا وعظامًا { أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } . وهذا استفهام على إنكار ، أي: إنا لا نبعث بعد الموت . وبعضهم يقرأها أءذا صللنا في الأرض ، أإذا نتنّا في الأرض { أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } . قال الله: { بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ } .
قوله: { قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } يقال إنه [ حويت له الأرض ] فجعلت له مثل الطست ، يقبض أرواحهم كما يلتقط الطير الحب . وبلغنا أنه يقبض روح كل شيء في البر والبحر . قال: { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة .
قوله: { وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ } أي: المشركون والمنافقون { نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ } أي: خزايا نادمين { رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا } أي: يقولون: أبصرنا وسمعنا ، أي: سمعوا حين لم ينفعهم السمع وأبصروا حين لم ينفعهم البصر . { فَارْجِعْنَا } أي: إلى الدنيا { نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ } أي: بالذي أتانا به محمد أنه حق .