فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1767

قوله: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللهِ } أي: أنعم الله بها على خلقه { لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَاتِهِ } أي: جريُ السفن من آياته { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } ، وهو المؤمن .

قوله: { وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ } أي: كالجبال . وقال في آية أخرى: { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ } [ هود: 42 ] . وقال في آية أخرى: { وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ } [ الأعراف: 171 ] . قال: { دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [ يعني التوحيد ] { فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ } وهذا المؤمن . وأما الكافر فعاد في غدره . قال: { وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ } أي: غدّار { كَفُورٍ } . يقول: أخلص لله في البحر للمخافة من الغرق ، ثم غدَر فأشرك . كقوله: { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } [ العنكبوت: 65 ] .

قوله: { يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا } أي: واتقوا يومًا ، يعني العقاب فيه { لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ } أي: لا يفديه من عذاب الله { وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا } أي: لا يفتديه من عذاب الله { إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ } يعني البعث والحساب ، والجنة والنار . { فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللهِ الغَرُورُ } وهي تقرأ على وجهين: الغَرور والغُرور . فمن قرأها الغَرور فهو يريد الشيطان ، ومن قرأها الغُرور فهو يريد غُرور الدنيا ، [ وهو أباطيلها ] ، كقوله: { وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ } [ الحديد: 20 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت