فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1767

قوله عزّ وجلّ: { مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ } أي: مثل صفة الجنة { فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ } أي: غير متغيّر { وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ } أي: لم يخرج من ضروع المواشي فيتغيّر . { وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ } أي: لم يعصره الرجال بأقدامهم { لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى } أي: لم يخرج من بطون النحل .

ذكروا عن كعب أنه قال: دجلة في الجنة لبن أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله ، والفرات خمر أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله ، والنيل عسل أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله ، وجيحان ماء أغزر ما يكون من الأنهار التي سمّى الله .

ذكروا أن أربعة أنهار من الجنة: سيحون وجيحون والنيل والفرات .

ذكروا أن رسول الله A ذكر في حديث ليلة أسرِيَ به قال: « ثم رفعت لنا سدرة المنتهى ، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، ونبقها مثل قلال هجر . وإذا أربعة أنهار يخرجون من أصلها: نهران باطنان ، ونهران ظاهران . قلت يا جبريل: ما هذه الأنهار؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات » .

قوله: { وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ } تفسير الحسن: ما يعرفونها في الدنيا وما لا يعرفون . وتفسير بعضهم في قوله: { كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ } [ البقرة: 25 ] أي: في الدنيا ، يعرفونه باسمه .

قال بعضهم: أهبط الله من الجنة إلى الأرض ثلاثين ثمرة؛ عشرة يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشرة يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشرة يؤكل داخلها وخارجها .

قال: { وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ } . وهذا على الاستفهام . يقول: أهؤلاء المتّقون الذين وُعِدوا الجنة فيها ما وصف الله ، كمن هو خالد في النار كما وصف الله ، أي: ليسوا سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت