فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1767

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ } أي ولا صداقة إلا للمتقين . وهو مثل قوله: { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } [ الزخرف: 67 ] والأخلاء من باب الخليل .

قوله: { وَلاَ شَفَاعَةٌ } أي للكافرين { وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } أي لأنفسهم ، وهو كفر دون كفر وكفر فوق كفر .

قوله: { اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ } قال الحسن: الله والرحمن اسمان ممنوعان لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحلهما .

قوله: الحيّ القيّوم ، أي القائم على كل نفس . قال الحسن: القائم على كل نفس يكسبها ، يحفظ عليها عملها حتى يجازيها به .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ هذا الحرف: الحيُّ القَيَّامُ ، وهو من باب الفيعال ، والقيّوم الفيعول .

قوله: { لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ } . قال بعضهم: كسل ، وقال بعضهم: فترة . { وَلاَ نَوْمٌ } . قال الحسن: السِّنَة النعاس ، والنوم النوم الغالب .

{ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } أي: لا أحد . وهو مثل قوله: { وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى } [ الأنبياء: 28 ] . وكقوله: { مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ } [ يونس: 3 ] .

قوله: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ } . قال الحسن: أول أعمالهم وآخرها . وقال بعضهم: ما بين أيديهم من أمر الآخرة ، وما خلفهم من أمر الدنيا ، أي: إذا صاروا في الآخرة .

قوله: { وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ } أي ما أعلم الأنبياءَ من الوحي .

{ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } . ذكر بعضهم أن الكرسي عماد الشيء وقوامه ، ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه . وقال بعضهم: وسع كرسيّه السموات والأرض أي: ملأ كرسيّه السماوات والأرض .

قوله: { وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا } . قال مجاهد: أي لا يثقل عليه حفظهما { وَهُوَ العَلِيُّ } قال الحسن: لا شيء أعلى منه . { العَظِيمُ } الذي لا منتهى له ولا قدر ولا حدّ .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « لا تتفكروا في الله وتفكروا فيما خلق » .

ذكروا عن الحسن أنه قال: قال رسول الله A لأصحابه يومًا: « أي القرآن أعظم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: سورة البقرة . قال: أتدرون أيها أعظم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ . . . إلى آخر الآية » .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: أشرف سورة في القرآن سورة البقرة قيل له: أيها أعظم؟ قال: آية الكرسي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت