قوله: { وَإِن جَنَحُوا } أي مالوا { لِلسِّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } والسلم هو الصلح .
قوله: { فَاجْنَحْ لَهَا } أي للموادعة . قال مجاهد: هم قريظة . وقال بعضهم: نسخها في هذه الآية: { فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } [ التوبة: 5 ] . قوله: { وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ } أي فلا أسمع منه ولا أعلم منه .
قوله: { وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ } قال مجاهد: هم قريظة .
وقال الحسن: يعني المشركين ، يقول: إن هم اظهروا لك الإِيمان وأسرّوا الكفر ليخدعوك بذلك [ لتعطيهم حقوق المؤمنين وتكف عن دمائهم وأموالهم ] فإن حسبك الله .
{ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ } أي أعانك بنصره { وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ } يعني قلوب المؤمنين { لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } يعني أنهم كانوا أهل جاهلية يقتل بعضهم بعضًا ويسبى بعضهم بعضًا ، متعادين ، فألّف الله بين قلوبهم حتى تحابّوا وذهبت الضغائن التي كانت بينهم بالإِسلام { إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } أي عزيز في نقمته حكيم في أمره .