قوله D: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا } أي: واسأل الناس عمن أرسلنا من قبلك من رسلنا ، أي: واسأل جبريل ، فإنه هو الذي كان يأتيهم بالرسالة . أي: هل أرسلنا من رسول إلا بشهادة ألا إله إلا الله وأنك رسول الله . كقوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ } [ الأنبياء: 25 ] .
وتفسير الكلبي: اسأل الذين أرسلنا إليهم الرسل قبلك ، يعني أهل الكتاب ، من آمن منهم .
{ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } فلم يسأل ولم يشك . قال بعضهم: هو مثل قوله: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } [ يونس: 94 ] فقال رسول الله A: « لا أشك ولا أسأل » وبعضهم يقول: كان هذا ليلة أُسرِي به وصلّى بالنبيين .
قوله: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } يعني قومه { فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا جَاءهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ } أي استهزاءً وتكذيبًا .