قوله: { ثُمَّ إنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ } أي: بعدما ينفخ فيه الروح { لَمَيِّتُونَ } أي: إذا جاء أجلكم . قال: { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } .
قوله: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ } أي: سبع سماوات ، طبقة طبقة ، بعضها فوق بعض ، كقوله: { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا } [ نوح: 15 ] أي: طبقًا طبقًا ، بعضها فوق بعض . قوله: { وَمَا كُنَّا عَنِ الخَلْقِ غَافِلِينَ } أي: إذا ننزل عليهم ما يحييهم ويصلحهم من هذا المطر .
قوله: { وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ } . ذكروا عن ابن عباس أنه قال: ما من عام بأكثر من عام مطرًا ، ولكن الله يصرفه في الأرض حيث يشاء ، ثم تلا هذه الآية: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا } [ الفرقان: 50 ] .
ذكروا أن عليًا قال: إن هذا الرزق يتنزّل من السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما كتب الله لها .
وبلغنا عن ابن مسعود أنه قال: كل النخل ينبت في مستنقع الماء الأول إلا العجوة فإنها من الجنة .
قال: { فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ } . قال الكلبي: يعني الأنهار والعيون والركي ، يعني الآبار . قال تعالى: { وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ } أي: على أن نذهب بذلك الماء { لَقَادِرُونَ } .
قوله: { فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ } أي: فجعلنا لكم بذلك الماء { جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا } أي: في تلك الجنات { فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأكُلُونَ } .