فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1767

قال: { اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ } فبلطفه ورحمته خلق الكافر ، ورُزق وعُوفِيَ وَأقبل وأدبر . قال: { يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ } أي: فلا أقوى منه { العَزِيزُ } فلا أعزّ منه .

قوله: { مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ } يعني العمل الصالح يرجو به ثواب الآخرة { نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } وهو تضعيف الحسنات ، في تفسير الحسن . { وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا } أي: من الدنيا . وليس كل ما أراد من الدنيا يُؤتى ، كقوله: { مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ } [ الإسراء: 18 ] [ قال { وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ } يعني في الجنة { مِن نَّصِيبٍ } وهو المشرك ، لا يريد إلا الدنيا ، لا يريد الآخرة ] .

ذكروا أن عليًا قال: حرث الآخرة الأعمال الصالحات ، وحرث الدنيا المال؛ وقد يجمعهما الله لمن يشاء من خلقه .

ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: [ قال رسول الله A ] « إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم معايشكم ، وإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولم لا يحب ، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب ، فإذا أحبه أعطاه الإيمان . فمن اشتد عليه الليل أن يكابده ، وجبن عن العدو أن يجاهده ، وضن بالمال أن ينفقه فليكثر من قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » .

قوله: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } على الاستفهام ، أي: نعم ، لهم شركاء ، يعني الشياطين ، جعلوهم شركاء لله ، فعبدوهم ، لأنهم دعوهم إلى عبادة الأوثان . قال الله: { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا } أي: إلا أمواتًا ليس فيهم روح ، { وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا } [ النساء: 117 ] .

قوله: { وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ } أي: ألا يعذّب بعذاب الآخرة في الدنيا { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } في الدنيا ، فأدخل المؤمنين الجنة ، وأدخل المشركين النار . قال: { وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: موجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت