فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1767

{ تَاللهِ } ، قسم . يقسمون بالله { إِنْ كُنَّا } أي: في الدنيا { لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } أي: بَيِّن { إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } أي: نتّخذكم آلهة .

قوله: { وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلا المُجْرِمُونَ } اي: إلا الشياطين ، أي: هم أضلونا ، أي: لِمَا دعوهم إليه من عبادة الأوثان . { فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ } أي: يشفعون لنا اليوم عند الله ، أي: حتى لا يعذّبنا { وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ } أي: شفيق ، في تفسير مجاهد ، يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل ذو القرابة عن قرابته والصديق عن صديقه . كقوله: { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } [ المدثر: 48 ] { فَلَو أَنَّ لَنَا كَرَّةً } أي: رجعة إلى الدنيا { فَنَكُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ } .

قال الله: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ } وهي مثل الأولى .

قوله: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ } يعني نوحًا { إِذْ قَال لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ } أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين { أَلاَ تَتَّقُونَ } يأمرهم أن يتَّقوا الله { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: على ما جئتكم به من الهدى { فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ } أي: على ما جئتكم به { مِنَ أَجْرٍ إِن أَجْرِي } أي: إن ثوابي { إِلاَّ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ } .

{ قَالُوا أَنُؤمِنُ لَكَ } أي: أنصدّقك { وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ } أي: سفلة الناس وسقاطهم . { قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أي: بما يعملون . أي: إنما أقبل منهم الظاهر ، وليس لي بباطن أمرهم علم . { إِنْ حِسَابُهُمْ } [ يعني ما جزاؤهم ] { إِلاَّ عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ المُؤْمِنِينَ } [ يعنيهم ] { إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } .

{ قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَانُوحُ } أي: عما تدعونا إليه وعن ذمّ آلهتنا وشتمها { لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ } أي: لنرجمنك بالحجارة فلنقتلنك بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت