قوله D: { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ } يعني الخاصة الذين يعلمون أنه رسول الله ، الذين كذبوه وآذوه ، فكان مما أذوه به أن زعموا أنه آدر . وقد فسّرنا ذلك في سورة الأحزاب .
قوله D: { فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ } والزيغ الشرك ، أي: فلما ضلوا أضلهم الله بضلالتهم . { وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } أي: المشركين ، يعني الذين يلقون الله بشركهم .
قوله عزّ وجلّ: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } . ذكروا عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله A كان يقول: « أنا أحمد وأنا محمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي ، وأنا العاقب ، يعني الآخر » .
قال الله D: { فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ } أي بالإنجيل { قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } .
قال الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ } أي: لا أحد أظلم منه . { وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } أي: المشركين الذين يلقون الله بشركهم .
قال: { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ } أي: بتكذيبهم وبقتالهم . ونوره القرآن والإِسلام ، أرادوا أن يطفئوه حتى لا يكون إيمان ولا إسلام { وَاللهُ مُتِمُّ نُّورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } .