قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ } أي حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين .
قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ } أي: حثهم على القتال ، حرضهم بما وعد الله الشهداء في الجنة والمجاهدين .
قوله: { إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ } قال الحسن: كان الله افترض هذا في هذه الآية فأمر المسلمين أن يصبروا لعشرة أمثالهم إذا لقوهم . ثم أنزل الله التخفيف بعد ذلك فقال:
{ الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } فأمر الله المسلمين أن يصبروا لمِثلَيْهم إذا لقوهم . فلم يقبض رسول الله A حتى أظهر الله الإِسلام وصار الإِسلام تطوّعًا .
ذكروا عن ابن عباس قال: كان جعل على كل رجل عشرة فجعل بعد ذلك على كل رجل رجلين .