قوله: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ } قال بعضهم: التفث حلق الرأس . وقال عطاء: التفث حلق الشعر وقطع الأظفار . وقال مجاهد: التفث حلق الرأس وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإِبط وحلق العانة ، ورمي الجمار . ذكر بعضهم قال: التفث دلك الشعث ودلك القشف .
وفي تفسير عمرو عن الحسن: [ إزالة ] قشف الإِحرام ، برميهم الجمار يوم النحر فقد حلّ له كل شيء غير النساء والطيب .
ذكروا عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب كان يقول: من رمى الجمار يوم النحر فقد حلّ له كل شي إلا النساء والطيب .
قوله: { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } قال بعضهم: أيام عظَّمها الله ، تحلو فيها الأشعار ، ويوفى فيها بالنذر ، وتذبح فيها الذبائح .
ذكروا أن مجاهد قال: نذر الحج والهدي ، وما نذر الإِنسان على نفسه من شيء يكون في الحج .
قوله: { وَلْيَطَّوَّفوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ } . قال بعضهم: أعتقه الله من الجبابرة . وقال بعضهم: كم من جبّار مترف قد صال إليه يريد أن يهدمه ، فحال الله بينه وبينه .
ذكر الحسن بن مسلم قال: قلت لمجاهد: لم سمّى البيت العتيق؟ قال: لم يُرِده أحد بسوء إلا هلك . قال الحسن: البيت العتيق أول بيت وضع للناس .
قال بعضهم في قوله: { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ } . قال: هو الطواف الواجب . ذكروا عن عطاء أنه كان لا يرى بأسًا أن يطاف الطواف الواجب بالليل .
وقال مجاهد: هو طواف يوم النحر . قال مجاهد: إن رسول الله A أمر أصحابه فأفاضوا نهارًا يوم النحر ، وأفاض هو ليلًا لحال نساء كن معه . فما أفاض منا أحد حتى كان النفر الآخر .