فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1767

قوله: { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا } . ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: الكبائر من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين ، ثم قال: { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ . . . } .

ذكروا أن رسول الله A قال: « الكبائر تسع: الإِشراك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وقدف المحصنات ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والسحر ، والفرار من الزحف ، واستحلال البيت الحرام قبلتكم التي فيها تَوَجَّهُون » .

ذكروا عن الحسن قال: الفرار من الزحف يوم بدر من الكبائر . وقال بعضهم: الفرار يوم ملحمة الروم الكبرى من الكبائر لأن المسلمين مجتمعون يومئذ كما كانوا يوم بدر .

قال الحسن: ذكرت الكبائر عند النبي عليه السلام فقال: أين تعدون اليمين الغموس .

ذكروا أن أبا العالية الرياحي قال: يقولون: الكبائر سبع ، وأنا أراها سبعًا وسبعًا وسبعًا حتى عدّ أربعين أو أكثر . جماع الكبائر أن كل ما أوجب الله عليه الحد في الدنيا فهو كبيرة .

وقال الحسن قال رسول الله A: « ما تعدّون السرقة والزنا وشرب الخمر؟ » قالوا الله ورسوله أعلم . قال: « فواحش وفيهن عقوبة . ثم قال: أكبر الكبائر الإِشراك بالله وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وكان متكئًا فجلس ، ثم قال: ألا وقول الزور ، ألا وقول الزور ، ألا وإن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة بقدر غدرته يركز عند دبره ، ألا ولا غدرة أكبر من غدرة أمير عامة » .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن ولا يقتل النفس وهو مؤمن فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه » .

وقوله: { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } أي التي دون الكبائر: وندخلكم مدخلًا كريمًا أي الجنة .

قال الحسن: قال رسول الله A: « ألا إن الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهما لمن اجتنب الكبائر » .

ذكروا عن أنس بن مالك أنه قرأ هذه الآية { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا } فقال: قد تجاوز لكم عن السيئات ، فما بال الكبائر .

ذكروا أن رجلًا من أصحاب النبي قال: الذنوب درجات فأعظمها القتل: ألا إن الإِشراك بالله مقتلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت