فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1767

قوله: { وَقَالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي } أي: أتخذه لنفسي . فأتوه به من السجن . { فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا } أي: عندنا { مَكِينٌ } أي: في المكانة والمنزلة . { أَمِينٌ } أي: من الأمانة ، كقول الجارية لأبيها في موسى . إذ قالت: { يَا أَبَتِ اسْتَئْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَئْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ } [ القصص: 26 ] يعني موسى A وعلى جميع الأنبياء . وسنذكر ذلك إذا أتينا عليه في سورة القصص [ إن شاء الله ] .

فولاَّه الملك وعزل العزيز . { قَالَ } يوسف: { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ } يعني أرض مصر ، أي: على أقوات أهل الأرض { إِنِّي حَفِيظٌ } لما وليت عليه ، { عَلِيمٌ } بأمره . وقال الحسن: يعني عليم بما يصلحهم من ميرتهم .

قال بعضهم: باع منهم يوسف قوتهم عامًا بكل ذهب عندهم ، فصار ذهبهم كله له . ثم باعهم عامًا آخر بكل فضة عندهم ، ثم باعهم عامًا آخر بكل نحاس عندهم ، ثم باعهم عامًا آخر بكل رصاص عندهم ، ثم باعهم عامًا آخر بكل حديد عندهم ، ثم باعهم عامًا آخر برقاب أنفسهم ، فصارت رقابهم وأموالهم كلها له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت