قوله: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } .
قوله D: { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } وهو واحد ، هو كلام مثنى مكرر ، أي: الصالحات . وقد قال في آية أخرى: { فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ } [ الذاريات: 35-36 ] . والإِسلام هو اسم الدين . قال تعالى: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ } [ آل عمران: 85 ] والإِسلام هو الإِيمان بالله وما أنزل .
قال: { وَالْقَانِتِينَ وَالقَانِتَاتِ } والقنوت هو الطاعة لله . وقد قال في آية أخرى: { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } أي: وقوموا لله في صلاتكم مطيعين خاشعين .
قوله: { وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ } أي: الصادقين في القول والعمل المستكملين لجميع فرائض الله .
{ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ } أي: على ما أمرهم الله به وعما نهاهم عنه .
{ وَالخَاشِعِينَ وَالخَاشِعَاتِ } أي: والمتواضعين والمتواضعات . والخشوع هو الخوف الثابت في القلب .
{ وَالمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ } يعني الزكاة المفروضة .
{ وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِمَاتِ } . قال بعضهم: بلغنا أنه من صام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو من الصائمين والصائمات .
{ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ } أي: مما لا يحلّ لهم .
{ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ } وليس في هذا الذكر وقت .
قال: { أَعَدَّ اللهُ لَهُم } أي: لأهل هذه الصفات التي ذكر { مَّغْفِرَةً } أي: لذنوبهم { وَأَجْرًا عَظِيمًا } أي: الجنة .
ذكروا عن مجاهد أن أم سلمة قالت: يا رسول الله ، ما بال النساء لا يذكرن مع الرجال في العمل الصالح ، فأنزل الله: { إن المسلمين والمسلمات . . . } إلى آخر الآية .