فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 1767

تفسير سورة الدخان ، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { حم} قد فسّرنا ذلك فيما مضى من الحواميم . قوله D: { وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ } ، قسم ، أقسم بالقرآن المبين .

ذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا: ثلاث آيات ، وأربع آيات وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر . ثم تلا هذه الآية: { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } [ الواقعة: 75 ] .

ذكروا عن الأعمش قال: نزل به جبريل ليلة القدر جملة واحدة في سماء الدنيا ، فوضعه في البيت المعمور ، ثم جعل ينزل بعد ذلك الأول فالأول .

قوله: { إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ } أي منذرين العباد من النار .

{ فِيهَا } يعني ليلة القدر { يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: يفصل كل أمر حكيم أي: مُحْكَم .

قال بعضهم: يدبّر فيها أمر السنة إلى السنة ، ثم يدفع إلى الحفظة فيعملون عليها . وفيها يدبر الله ما يدبر ، وينزل من الوحي ما ينزل مما يريد من الأمور في سمائه وأرضه وخلقه تلك السنة ، من الحياة والموت ، وما ينزل من المطر ، وما يقبض ويبسط ، وما يحدث في خلقه تلك السنة ، فينزله في ليلة القدر إلى بعض سمائه ، ثم ينزله في الليالي والأيام على ما قدر حتى يحول الحول من تلك السنة من قابل ليلة القدر . وذلك إلى اليوم على هذه الصفة إلا الوحي فإنه قد انقطع بموت النبي عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت