قوله: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ } قال مجاهد: وإذ قال ربك . وقال الحسن: أعلم ربك { لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ } أي يذيقهم سوء العذاب ، أي شدته .
وقال بعضهم: بعث الله عليهم هذا الحي من العرب فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة يعني بالجزية والذل ، يعني أهل الكتاب .
{ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقَابِ } قال الحسن: إذا أراد الله أن يعذِّب قومًا كان عذابه إياهم أسرَع من الطرف . { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيْمٌ } أي لمن تاب وآمن وعمل صالحًا .
قوله: { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ } [ أي فرّقناهم ] { أُمَمًا } مختلفين . قال الحسن: بني إسرائيل . وقال مجاهد: يعني اليهود . { مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ } يعني المؤمنين { وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ } يعني المنافقين ، ومنهم مشركون . { وَبَلَوْنَاهُم } أي ابتليناهم ، أي اختبرناهم { بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ } أي بالشدة والرخاء . { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } أي لكي يرجعوا إلى الإيمان .