فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1767

{ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيًّا } أي: دعاء لا رياء فيه ، في تفسير الحسن . وقال قتادة: خفيًا: سرًّا .

{ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي } أي: ضعفت العظام مني ، في تفسير قتادة . وقال الحسن: ضعف . قال يحيى: ضعف العظم مني: رقّ .

قال: { وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَم أَكُن بِدُعَائِكَ } أي: لم أكن بدعائي إياك { رَبِّ شَقِيًّا } . يقول: لم أزل بدعائك سعيدًا لم تردده عليّ . وقال الكلبي: لم يكن دعائي مما يخيب عندك .

قوله: { وَإِنِّي خِفْتُ المَوَالِيَ } أي الورثة من بعدي ، يعني العصبة وهو تفسير السدي ، الذين يرثون ماله . فأراد أن يكون من صلبه من يرث نبوّته في تفسير قتادة ، ويرث ماله . وتفسير الحسن: يرث علمه ونبوّته .

سعيد قال قتادة: قال رسول الله A: « رحم الله زكريا ما كان عليه من ورثة » . وحدثنا المبارك بن فضالة والحسن بن دينار عن الحسن قال: قال رسول الله A: « رحم الله زكريا ما كان عليه من ورثة » .

قوله: { وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا } أي: لا تلد { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ } ملكَهم وسلطانَهم . كانت امرأة زكرياء من ولد يعقوب؛ ليس يعني يعقوب الأكبر ، إنما يعني يعقوب دونه . { وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } .

فأوحى الله إليه: { يَازَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى } أي: أحياه الله بالإِيمان .

قوله: { لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا } أي: لم نسمّ به أحدًا قبله يحيى . وقال ابن عباس: لم تلد العواقر مثله ، يقول: سميًا يساميه ، [ أي ] نظيرًا له في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت