فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1767

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ } .

ذكروا عن بعضهم قال: رأيت عليًّا توضّأ فمضمض ثلاثًا ، واستنشق ثلاثًا ، وغَسل وجهه وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ، ومسح برأسه ثلاثًا ، وغسل رجليه . فلما فرغ من وُضوئه استتمَّ قائمًا فأخذ فضل وَضوئه فشربه وهو قائم ، ثم قال: إني رأيت رسول الله فعل ما فعلت فأحببت أن أريكم .

ذكروا أن الربيّع بنت معوذ بن عفراء قالت: دخل عليّ رسول الله A فدعا بوَضوء ، فأتيته بإناء فيه ماء قدر مدّ وثلث ، أو مدّ وربع ، فغسل يديه ثلاثًا [ قيل أن يدخلهما في الإِناء ] ، ثم مضمض ثلاثًا ، واستنشق ثلاثًا ، وغسل وجهه ثلاثًا ، وغسل ذراعيه ثلاثًا ، ثم مسح برأسه ما أقبل منه وما أدبر ، ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، وغسل رجليه . قالت فأتاني غلام من بني عبد المطلب ، تعني ابن عباس ، فسألني عن هذا الحديث فأخبرته ، فقال: أبى الناس إلا الغسل ، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح .

ذكر بعضهم أنه رأى عمر بن الخطاب خرج من حدث فمضمض مرّتين ، واستنشق مرّتين ، وغسل وجهه مرتين وذراعيه مرتين مرتين ، ومسح برأسه مرتين .

قوله: { وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } أي: ترابًا نظيفًا .

ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الجريح والمجدور والمقروح إذا خشي على نفسه تيمّم . ذكروا عن سعيد بن جبير وعلي وابن عباس مثل ذلك وزاد فيه بعضهم: وكل مريض .

ذكروا عن عبيد بن عمير وعطاء وسعيد بن جبير أنهم اختلفوا في الملامسة فقال سعيد وعطاء: هو ما دون الجماع ، وقال عبيد بن عمير: هو الجماع . فخرج عليهم ابن عباس فسألوه وأخبروه عما قالوا فقال: أخطأ الموليان وأصاب العربي ، الملامسة: الجماع ، ولكن الله يكني ويعفّ .

ذكروا عن علي أنه قال: اللمس: الجماع ، ولكنه كنى . وقال ابن مسعود: الملامسة: اللمس باليد ، والقول عندنا قول ابن عباس وعلي ، وبه نأخذ .

قوله: { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ } . ذكروا عن عمار بن ياسر قال: أصابتني جنابة وأنا في الإِبل ، فتمعّكت في الرمل كتمعّك الدابة ، ثم جئت إلى رسول الله A وقد دخل الرمل في رأسي ولحيتي فأخبرته فقال: « يكفيك أن تقول هكذا ، وضرب بكفّيه الأرض ، ثم نفضهما ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه مرة واحدة » .

ذكروا عن الحسن أنه سئل عن الرجل يكون مسافرًا ، وهو يعلم أنه لا يقدر على الماء . قال: يطأ أهله ويتيمم .

ذكروا عن علي أنه قال: إذا كان المسافر يجد الماء يومًا ولا يجده يومًا فلا يطأ أهله .

قوله: { مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ } أي من ضيق { وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ } أي من الذنوب { وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ } أي بدخول الجنة . { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أي لكي تشكروا النعمة فتدخلوا الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت