{ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الخَاسِرِينَ } أي: في العقوبة .
{ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا } [ يعني بسلامة من الغرق ] { وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ } يعني نسول من كان معه في السفينة { وَأُمَمٌ } من نسول من كان معه في السفينة { سَنُمَتِّعُهُمْ } أي: في الدنيا { ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } .
ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: ذنب ابن آدم دخل على الجعل في جحره فأسرى في ساعة ثم قال ومن غرق قوم نوح .
وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: القوس الذي كان في السماء أمان للأرض من الغرق يوم أهلك قوم نوح . وقال ابن عباس: لا تقولوا قوس قزح ، فإن القزح الشيطان ، وقولوا القوس ، وذكروا عن ابن مسعود مثل ذلك .
قوله: { تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ } يقول للنبي عليه السلام حين انقضت قصة نوح: ذلك من أخبار الغيب ، يعني ما قصَّه عليه { مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ } يعني قريشًا { مِن قَبْلِ هَذَا } أي: من قبل هذا القرآن { فَاصْبِرْ } أي: على قولهم أنك مجنون ، وإنك ساحر ، وإنك شاعر ، وإنك كاذب ، وإنك كاهن . { إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ } والعاقبة الجنة .