{ وَاَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ } يعني محمدًا A { يَدْعُوهُ } أي: يدعو الله { كَادُواْ } أي كاد المشركون { يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا } أي: تظاهروا عليه حتى كادوا يقتلونه ، في تفسير الحسن . وقال الكلبي: حتى كاد يركب بعضهم بعضًا ، أي: من الحرد عليه .
قال D: { قُل } : [ أي: قال النبي عليه السلام ] : { إِنَّمَآ أَدْعُواْ رَبِّي وَلآ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا } .
قال تعالى: { قُلْ إِنِّي لآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا } أي أن أدخلكم في الكفر { وَلاَ رَشَدًا } أي: أن أكرهكم على الإِيمان .
{ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي } أي: لن يمنعني { مِنَ اللهِ أَحَدٌ } أي: إن عصيته عذبني . كقوله D: { إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ الأنعام: 15 ] { وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أي: ملجأ ألجأ إليه ، أي: يمنعني من عذاب الله ، في تفسير الحسن وغيره .
وقال بعضهم: { وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } { إِلاَّ بَلاَغًا مِّنَ اللهِ وَرِسَالاَتِهِ } أي: إلا أن أبلغ عن الله الرسالة فإن ذلك يمنعني .
{ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ } أي: عذاب جهنم ، يعني المشركين { فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا } أي: إنكم أيها المشركون أضعف ناصرًا من محمد عليه السلام وأصحابه ، أي: إنه لا ناصر لكم { وَأَقَلُّ عَدَدًا } [ أي سيفرد كل إنسان بعمله ] .