قال: { يَدْعُوا لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ } يعني الوثن ، ينفق عليه وهو كلٌّ عليه . يقول الله { لَبِئسَ المَوْلَى } أي: الولي { وَلَبِئسَ العَشِيرُ } أي: الصاحب ، يعني الوثن .
قوله: { إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ } . قد فسّرناه قبل هذا الموضع .
قوله: { مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } . يعني المنافق . أي: إنه يئس من أن ينصر الله محمدًا عليه السلام ، أي: لا يصدق بما وعد الله رسوله من نصره في الدنيا والآخرة ، ونصره في الآخرة الجنة .
قال عزّ وجلّ: { فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ } أي: بحبل إلى السماء ، أي: سماء البيت ، أي: سقف البيت ، أي: فليعلّق حبلًا من سقف البيت فليختنق حتى يموت . يعني بقوله عزّ وجلّ: { ثُمَّ لْيَقْطَعْ } فليختنق . قال: فلينظر هل يذهبن ذلك غيظه ، أي: إن ذلك لا يذهب غيظه .
وقال مجاهد: ( أَن لَّنْ يَنصُرَهُ اللهُ ) أي: أن لن يرزقه الله .
قال: { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ } أي: القرآن { ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ } أي: الحلال والحرام والفرائض والأحكام { وَأَنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ } .