قوله: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ } يعني القرآن ، { وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ } أي: على مثل القرآن يعني التوراة ، { فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ } .
ذكر بعضهم فقال: الشاهد من بني إسرائيل هو موسى ، شهد على التوراة ، فآمن واستكبرتم . وقال بعضهم: هو من بني إسرائيل ، آمن بموسى وبالتوراة وأنتم لا تؤمنون بمحمد والقرآن . فذكر ذلك للحسن فقال: ما نسمع إلا أنه عبد الله ابن سلام .
ذكروا عن ابي قلابة عن عبد الله بن سلام قال: أنزل الله فيَّ آيتين حيث يقول: { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } [ الرعد: 43 ] وقوله: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ } .
قال: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } أي المشركين الذين يلقون الله بشركهم .