قال: { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } وهي السماوات ، وهي أشد من خلق الناس . قال تعالى: { ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا . . . } إلى قوله { وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَآ } [ النازعات: 27-30 ] قال D: { وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا } يعني الشمس . وتفسير الكلبي: وهاجًا: أي مضيئًا . وتفسير الحسن: حر الشمس وهجها .
قال: { وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ } أي: من السماوات وبعضهم يقول: من السحاب . { مَآءً ثَجَّاجًا } أي: ماء منصبًا؛ ينصب بعضه على بعض . { لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا } أي: البر والشعير { وَنَبَاتًا } أي: من كل شيء . قال D: { وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا } أي: ملتفة . وقال الكلبي: ألفافًا ، أي: ألوانًا .
قال: { إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ } أي: يوم القضاء ، وهو يوم القيامة { كَانَ مِيقَاتًا } أي: يوافونه كلهم . { يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ } وهي النفخة الأخيرة { فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا } أي: أمة أمة . { وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا } أي: منشقة . { وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا } أي: مثل السراب ، تراه وليس بشيء .
قال D: { إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا } أي: هي رصد دون الجنة [ أي: ترصد من حق عليه العذاب ] . والصراط عليها ، فمن كان من أهلها هوى فيها ، ومن لم يكن من أهلها حاد عنها إلى الجنة .
قال الحسن: كان الرجل يلقى أخاه فيقول: أما علمت أن جهنم على الرصد . يعني أن جهنم كانت مرصادًا . قال الحسن: والله لقد أدركت أقوامًا ما جعل أحدهم بينه وبين الأرض فراشًا حتى لحق بالله إلا كساءه ، بعضه تحته وبعضه فوقه . ولقد أدركت أقوامًا إن كان أحدهم ليعرض له المال الحلال فلا يأخذه ولا يعرض له خشية أن يكون هلاكه فيه . وإن كان الرجل ليلقاه أخوه فيحسب أنه مريض ، وما به من مرض إلا أن القرآن قد أرَقَّه . وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أخي ، أتاك أنك وارد جهنم؟ فيقول: نعم . فيقول: أتاك أنك صادر عنها؟ فيقول: لا . فيقول: ففيم البِطاء إذًا .