فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1767

{ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ } قالوا: ما أصابنا من سوء فهو من قِبَلك ومن قِبَل من معك في تفسير بعضهم . وقال الحسن: قد كانوا أصابهم جوع فقالوا: لشؤمك ولشؤم الذين معك أصابنا هذا ، وهي الطيرة . { قَالَ طَآئِرُكُمْ عِندَ اللهِ } أي: عملكم عند الله .

{ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ } أي: تبتلون ، أي: تختبرون بطاعة الله ومعصيته في تفسير بعضهم . وقال الحسن: { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ } أي: عن دينكم ، أي: تصرفون عن دينكم الذي أمركم الله به ، يعني الإِسلام .

قوله: { وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ } . [ قال بعضهم: تسعة رهط من قوم صالح ] . { قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ } أي: تحالفوا بالله . أي: يقوله بعضهم لبعض: { لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ } قال الحسن: أهله: أمته الذين على دينه . وقال بعضهم: تواثقوا على أن يأخذوه ليلًا فيقتلوه . وقال بعضهم: ذكر لنا أنهم بينما هم معانيق إلى صالح ليفتكوا به إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم .

قوله: { ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ } أي: لرهطه { مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } .

قال الله: { وَمَكَرُوا مَكْرًا } أي: الذي أرادوا بصالح { وَمَكَرْنَا مَكْرًا } أي رماهم الله بالصخرة فأهمدتهم . قال: { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } قال: { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } أي: بالصخرة { وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ } أي: دمّرنا قومهم بعدهم بالصيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت