[ قوله D: { ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ } يعني من رُزِق الإسلامَ من الناس كلّهم . { وَاللهُ ذُو الفَضْلِ الْعَظِيمِ } ] .
قوله D: { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّوْرَاةَ } يعني اليهود { ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا } أي: كذبوا ببعضها . ومن كفر بحرف من كتاب الله فقد كفر به أجمع . وهو جحودهم بمحمد A والإسلام وما غيروا من التوراة فأحلوا ما أحبّوا مما حرّم الله فيها ، وحرّموا ما أحبّوا أن يحرّموا مما أحلّّ الله لهم فيها .
قال D: { كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا } والأسفار: الكتب . شبّههم بالحمار الذي لو حملت عليه جميع كتب الله لم يدر ما حملت عليه .
قال تعالى: { بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللهِ } أي: لشبههم بالحمار الذي يحمل أسفارًا ولا يدري ما حُمِل عليه . قال الله D: { وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } أي: من ظالم مشرك وظالم منافق .
قال الله D للنبي عليه السلام: { قُلْ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُواْ } أي: تهوّدوا { إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي: بأنكم أولياء لله من دون الناس .
قال الله D: { وَلاَ يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا } يعني الموت { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } أي: المشركين .