فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1767

قال: { فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ } يعني الذين كذّبوا رسلهم ، أي: فأهلكناهم . { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } أي: كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

قوله: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي } أي لكن أعبد الذي فطرني ، أي: الذي خلقني ، كقوله: { فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } [ يونس: 104 ] قال: { فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ } أي يثبتني على الإيمان .

{ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ } أي: في ذريته ، والكلمة لا إله إلا الله . كقوله: { وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ } [ البقرة: 128 ] وقوله: { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ } [ البقرة: 129 ] { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } أي: لكي يرجعوا إلى الإيمان .

قوله: { بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ } يعني قريشًا ، أي: لم أعذّبهم . كقوله: { بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ } [ سورة ص: 8 ] قال: { حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ } أي: القرآن { وَرَسُولٌ مُّبِينٌ } أي محمد A .

{ وَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ } أي القرآن { قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ } أي: جاحدون .

{ وَقَالُوا لَوْلا } أي: هلاّ { نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } والقريتان مكة والطائف . أي: لو كان هذا القرآن حقًا لكان هذان الرجلان أحقّ به منك يا محمد ، يعنون الوليد بن المغيرة المخزومي وأبا مسعود الثقفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت