{ اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا } أي: عرضًا من الدنيا يسيرًا . { فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ } أي: فصدّوا الناس عن دينه { إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } أي: بئس ما كانوا يعملون .
وقال مجاهد: هو أبو سفيان أطعم حلفاءه وترك حلفاء محمد عليه السلام .
قوله: { لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً } . وقد فسّرنا ذلك واختلافهم فيه . { وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ } وهو من باب الإِعتداء . اعتدوا على الله وعلى رسوله وأهل دينه .
{ فَإِن تَابُوا } أي: من الشرك { وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الأَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } .
ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة »
ذكر أبو هريرة وغيره قال: قال رسول الله A: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » وقد فسرنا « إلا بحقها » في غير هذا الموضع .
وقد زعم الحسن أن رسول الله A قال: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة » وفي ذلك دليل على أن الإِيمان قول وعمل ، كقوله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ } [ البينة: 5 ] . ومن قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فهو يقول: هو أول ما يدعون إليه: شهادة أن لا إله إلا الله ، ثم يدعون بعد ذلك إلى الصلاة وإلى الزكاة ، فإن أبوا لم يقبل منهم .