فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1767

قوله: { أَيُشْرِكُونَ } أي: أيشركون بالله ، على الاستفهام ، أي قد فعلوا . { مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا } يعني الأوثان . { وَهُمْ يُخْلَقُونَ } كقوله: { أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } [ الصافات: 95-96 ] أي بأيديكم ، يعني أصنامهم . قال: { وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا } أي ولا تستطيع الأوثان أن تنصر من عبدها . { وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } أي: ولا تنصر الأوثان أنفسها . قال في آية أخرى: { وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ } أي الوثن { وَالمَطْلُوبُ } أي الذباب [ الحج: 73 ] .

قال: { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى } يعني المشركين { لاَ يَتَّبِعُوكُمْ } أخبر بعلمه فيهم . { سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ } وهو كقوله: { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [ البقرة: 6 ] .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ } يقوله للمشركين ، يعني أوثانهم { عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } أي مخلوقون { فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أنهم آلهة .

ثم قال: { أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا } على الاستفهام ، يعني الأوثان { أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا } أي: إنه ليس لهم شيء من هذا ، كقوله: { أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ } [ النحل: 21 ] { قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ } يعني أوثانكم التي أشركتموها بالله . { ثُمَّ كِيدُونِ } أنتم وأوثانكم { فَلاَ تُنظِرُونَ } أي: اجهدوا عليّ جهدكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت