فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1767

قوله: { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا } يخاف أذاه [ ومعرته ] والنصب فيه ، وطمعًا للمقيم يرجوا منفعته وبركته ويطمع في رزق الله .

وبعضهم يقول: خوفًا من البَرَدْ أن يهلك الزرع ، وطمعًا في المطر أن يُنتَفَع به في الزرع . وتفسير الحسن: خوفًا: يخيف به عباده لما فيه من الخوف والصواعق ، وطمعًا يرجون به المطر . وقال: والبرق ضوء خلقه الله عَلَمًا للمطر .

قوله: { وَيُنشِىءُ السَّحَابَ الثَّقَالَ } قال مجاهد: هي التي فيها الماء . وهو مثل قوله: { حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا } [ الأعراف: 57 ] .

قوله: { وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ } أي: والملائكة أيضًا يسبّحون بحمده من خيفته .

قال بعضهم: والرعد ملك يزجر السحاب بالتسبيح . وكان بعض الصحابة إذا سمع الرعد قال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته .

وقال الكلبي: هو ملك اسمه الرعد ، والصوت الذي يسمع هو تسبيحه ، يؤلف به السحاب بعضَه إلى بعض ، ثم يسوقه حيث أمر . وبعضهم يقول: كما يسوق الحادي الإِبل .

ذكرواعن عبدالله بن عمر قال: ليس شيء أشد سياقًا من السحاب . ذكروا عن علي بن أبي طالب Bه أنه قال: البرق مخاريق الملائكة .

ذكروا عن ابن عباس أنه كتب إلى أبي الجلد يسأله عن البرق ، فكتب إليه أن البرق ماء .

وقال بعضهم: إن البرق لمحة يلمحها الملك إلى الأرض ، وهو الملك الذي يزجر السحاب .

وذكر بعضهم قال: من سمع الرعد فقال: سبحان ربي وبحمده لم تصبه صاعقة .

قوله: { وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَّشَاءُ } . ذكروا عن الحسن أن الملك يزجر السحاب بسوط من نار ، وربما انقطع السوط ، وهو الصاعقة .

قوله: { وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ } أي: المشركون يجادلون نبي الله ، أي: يخاصمونه في عبادتهم الأوثانَ دون الله { وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ } .

ذكروا أن رجلًا أنكر القرآن وكَذَّب بالنبي عليه السلام ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته ، فأنزل الله: { وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَّشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ } .

قال بعضهم: المِحال: القوة والحيلة . وقال مجاهد: شديد القوى . وقال الحسن: شديد النقمة . وقال الكلبي: شديد الجدال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت