فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1767

قوله D: { لَوْ كَانَ هَؤُلآءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا } يعني جهنم ، أي: ما دخلوها ، أي: لامتنعوا بآلهتهم . قال D: { وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ } أي: العابدون والمعبودون .

قوله D: { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } قال الحسن: الزفير: اللهب . ترفعهم بلهبها حتى إذا كانوا بأعلاها ضربوا بمقامع من حديد فهووا إلى أسفلها سبعين خريفًا .

قال بعضهم: إن أهل النار يدعون مالكًا فيذرهم مقدار أربعين عامًا لا يجيبهم ثم يقول: { إنَّكُم مَّاكِثُونَ } [ الزخرف: 77 ] . ثم يدعون ربهم فيذرهم مقدار عمر الدنيا مرتين ثم يجيبهم: { اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [ المؤمنون: 108 ] قال: فما نبسوا بعدها بكلمة ، ولا كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم ، فشبّه أصواتهم بأصوات الحمير أوله زفير وآخره شهيق .

قوله عزّ وجل: { وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ } . ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: إن أهل النار خلود ، جعلوا في توابيت من نار ، ثم سمّر عليها بمسامير من نار ، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى ، تلك التوابيت في توابيت أخرى ، فلا يرون أن أحدًا يعذَّب في النار غيرهم ، ثم تلا هذه الآية: { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ } . قال الحسن: ذهب الزفير بسمعهم فلا يسمعون معه شيئًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت