فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1767

{ إِن كُلٌّ } يعني من أهلك ممن مضى من الأمم السالفة { إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ } يعني عقوبته إِياهم بالعذاب .

قال: { وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآءِ } يعني كفار آخر هذه الأمة { إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } يعني النفخة الأولى بها يكون هلاكهم { مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } أي: رجوع إِلى الدنيا ، أي: ما لها من انقطاع ، أي: دون أن تكون . وقال مجاهد: ما لها من رجوع . وقال الحسن: من رجعة . وقال الكلبي: ما لها من نَظِرَة ، أي: من تأخير .

{ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ } وذلك منهم استهزاء وتكذيب ، لا يقرون بيوم الحساب ، ولا بأن العذاب يأتيهم في الدنيا .

تفسير الحسن ومجاهد: { عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا } أي: عجّل لنا عذابنا . وقال الحسن هو قوله: { ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ العنكبوت: 29 ] وكقولهم: { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال: 32 ] .

وتفسير الكلبي: قالوا ذلك حين ذكر الله في كتابه: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . . . وَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ } [ الحاقة: 19 و25 ] والقِطّ: الصحيفة التي فيها الكتاب . أي عجّل لنا كتابنا الذي يقول محمد حتى نعلم أبيميننا نأخذ كتابنا أم بشمالنا ، اي: إنكارًا لذلك واستهزاء .

قال الله: { اصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأيْدِ } أي: ذا القوة في أمر الله في تفسير بعضهم . وقال الحسن: ذا قوة في العبادة . { إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي: مسبّح في تفسير مجاهد . وقال الكلبي: راجع منيب ، أي: راجع تائب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت