فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1767

{ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى } أي: عن حجّتي { وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا } أي عالمًا بي حتى في الدنيا ، وإنما علمه ذلك عند نفسه في الدنيا ، كان يحاجّ في الدنيا . [ جاحدًا لما جاء من الله ] . وقال بعضهم: أعمى عن الحق ، أي: في الدنيا .

قال الله D: { كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا } أي: لأنه أتتك آياتنا في الدنيا { فَنَسِيتَهَا } أي: فتركتها ولم تؤمن بها . { وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنسَى } أي: تترك في النار . وقال بعضهم: نُسِي من الخير ، أي ترك من الخير ولم ينس من الشر ، أي: ولم يترك من الشر .

قال D: { وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ } أي: من أشرك ، أي أسرف على نفسه بالشرك { وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلعَذَابُ الأخِرَةِ أَشَدُّ } من عذاب الدنيا { وَأَبْقَى } أي: لا ينقطع أبدًا .

قوله عزّ وجلّ: { أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ } قال الحسن: أي: قد بيّنا لهم ، مقرأه على النون ، كيف أهلكنا القرون الأولى ، يحذرهم ويخوفهم العذاب إن لم يؤمنوا .

قال عزّ وجلّ: { يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ } أي: تمشي هذه الأمة في مساكن من مضى . أي يمشون عليها وإن لم تكن الديار قائمة ولكن المواضع ، كقوله D: { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ القُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ } [ هود: 100 ] أي منها قائم تراه ، ومنها حصيد لا تراه .

قال D: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لأُولِي النُّهَى } أي: لأهل العقول ، وبعضهم يقول: لأهل الورع ، وهم المؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت