قوله: { فَأَرَادَ أَن يَّسْتَفِزَّهُم } أي: أن يخرجهم { مِّنَ الأَرْضِ } . أي: أرض مصر . وقال الحسن: يقتلهم ، يخرجهم منها بالقتل .
قال: { فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ } أي: القيامة { جِئْنَا بِكُمْ } يعني بني إسرائيل وفرعون وقومه { لَفِيفًا } أي: جميعًا في تفسير مجاهد وغيره .
قوله: { وَبِالحَقِّ أَنزَلْنَاهُ } أي: القرآن { وَبِالحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا } بالجنة { وَنَذِيرًا } تنذر الناس .
قوله: { وَقُرْءَانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } أنزله الله في ثلاث وعشرين سنة . { وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } .
فمن قرأها بالتخفيف ، قال فرَقناه أي: فرَق فيه بين الحق والباطل والحلال والحرام . وكان الحسن يقرأها مثقلة فيقول: وقرآنًا فَرَّقناه . قال: فرّقه الله ، فأنزله يومًا بعد يوم ، وشهرًا بعد شهر ، وعامًا بعد عام ، حتى بلغ به ما أراد .
وقال مجاهد: { عَلَى مُكْثٍ } أي: على ترسل في قريش .
وذكر الكلبي عن ابن عباس قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر ، ثم جعل ينزل نجومًا: ثلاث آيات وأربع آيات ، أو أقل من ذلك أو أكثر . ثم تلا هذه الآية: { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } [ الواقعة: 75 ] .