قوله: { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } في تفسير الحسن أن الله أخبر محمدًا A أن له في أمته نقمة ، ولم يخبره أفي حياته تكون أم بعد موته . قال: { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } وفيها إضمار . وإضمارها: { فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمَونَِ } . وهي مثل الآية الأخرى: { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ } [ الزخرف: 41-42 ] .
ذكروا عن الحسن في تفسير هذه الآية أنه قال: كانت نقمته شديدة؛ أكرم الله نبيّه أن يريه ما كان في أمته من النقمة بعده .
قوله: { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلاَغُ } أي: إنما عيك أن تبلغهم ، { لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ } ، أي: أن تكرههم على الإِيمان ، كقوله: { أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [ يونس: 99 ] .
قوله: { وَعَلَيْنَا الحِسَابُ } أي: يوم القيامة . ثم أمر بقتالهم على الإِيمان . ولا يستطيع أن يكرههم على الإِيمان . إنما يقاتلهم عليه . وإنما يؤمن من شاء الله أن يؤمن .