قوله D: { فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ } يعني القرآن . وهذا وعيد بالعذاب لمن كذب بالقرآن . { سَنَسْتَدْرِجُهُم } يعني المكذبين { مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } وهذا مثل قوله D: { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَدْنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ } أي: مكانِ الشِدة الرخاء { حَتَّى عَفَواْ } أي حتى كثروا { وَقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } [ الأعراف: 94-95 ] أي أخذناهم أحسن ما كانوا حالًا وآمنه ، فأهلكهم ، فحذّر المشركين ذلك .
قوله D: { وَأُمْلِي لَهُم } [ أي: أطيل لهم وأمهلهم ] حتى يبلغوا الوقت الذي آخذهم فيه . { إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ } أي شديد . وكيده أخذه إياهم بالعذاب . وقد عذّب الله أوائل هذه الأمة أبا جهل وأصحابه بعذاب شديد .
قال تعالى: { أَمْ تَسْأَلُهُم } يقول للنبي عليه السلام: أم تسأل المشركين على القرآن { أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ } أي: قد أثقلهم الغرم . وهذا استفهام . أي: إنك لست تسألهم أجرًا على القرآن .