قوله: { وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُِحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ } .
قال بعض المفسّرين: كان الذي جاء به عيسى أيسر مما جاءَ به موسى؛ أحلّت لهم في الإِنجيل أشياء كانت عليهم في التوراة حرامًا . كان حرم عليهم لحوم الإِبل والثروب ، فأحلّها لهم عيسى ، ومن السمك ما لا حرشفة له ، ومن الطير ما لا صيصة له ، في أشياء حرّمها الله عليهم ، فجاء عيسى بتخفيف منه في الإِنجيل .
قال: { وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } أي: هذا طريق مستقيم إلى الجنة ، وهو دين الإِسلام .
قوله: { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الكُفْرَ } قال الحسن: لما علم أنهم قد أجمعوا على قتله { قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ } [ أي: مع الله ] { قَالَ الحَوَارِيُّونَ } وهم أنصاره . وقال بعضهم: الحورايون أصفياء الأنبياء . { نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ ءَامَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } فقاتلوهم فأظهره الله عليهم فأصبحوا ظاهرين .