فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1767

ثم احتجّ عليهم أيضًا فقال: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ } يعني القمر { لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالحِسَابَ } بالليل والنهار .

{ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ } أي: إن ذلك يصير إلى الحق والمعاد . ثم قال: { يُفَصِّلُ الأَيَاتِ } أي: نبِيّها { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } وهم المؤمنون .

ثم قال: { إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ } من شمسها وقمرها ونجومها { وَ } ما خلق في { الأَرْضِ } من جبالها وأشجارها وثمارها وأنهارها { لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ } وهم المؤمنون .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا } [ أي لا يخافون البعث ، وهم المشركون ، لأنهم لا يقرون بالبعث ] { وَرَضُوا بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } أي: لا يقرون بثواب الآخرة { وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } أي يعملون .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } .

ذكروا عن الحسن أن نبي الله قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة فيقول له: ما أنت ، فوالله إني لأراك أمرأَ صِدقٍ . فيقول: أنا عملك فيكون له نورًا وقائدًا إلى الجنة . وأما الكافر فإذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة وشارة سيئة ، فيقول له: ما أنت ، فوالله إني لأراك أمرأ سوء ، فيقول: أنا عملك ، فينطلق به حتى يدخل النار .

وقال مجاهد: { يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ } أي يكون لهم نورًا يمشون به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت