قوله: { وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلَى اللهِ مَتَابًا } أي: يقبل الله توبته إذا تاب قبل الموت . كقوله في سورة النساء: { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ: إنِّي تُبْتُ الآن } [ النساء: 18 ] . ويقال: تقبل التوبة من العبد ما لم يغرغر .
قوله: { وَالذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ } والزور الشرك والنفاق والعمل السيئ [ وقال بعضهم: { لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ } : أي: لا يحضرون مجالس الكذب والباطل ] قوله: { وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ } أي: بالباطل { مَرُّوا كِرَامًا } أي: ليسوا من أهله . [ وقال بعضهم: { لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا } أي: لا يشهدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم فيه ] .
قوله: { وَالذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } أي: بالقرآن { لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } أي: لم يصمُّوا عنها ولم يعمُوا عنها .
قوله: { وَالذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْينٍ } ذكروا عن ابن عباس قال: أعوانًا على طاعة الله . وتفسير الحسن: أن يروهم مطيعين لله .
قوله: { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } أي: قادة في الخير ودعاة هدى يؤتم بنا .
قال: { أَولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ } كقوله: { وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ } [ سبأ: 37 ] { بِمَا صَبَرُوا } أي: على طاعة الله وعن معصية الله . { وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا } أي: في الجنة { تَحِيَّةً وَسَلاَمًا } التحية: السلام ، والسلام: الخير الكثير كقوله: { سَلاَمٌ هِيَ } [ القدر: 5 ] قال مجاهد: { سَلاَمٌ هِيَ } أي: خيرٌ هي كلها { حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ } يعني ليلة القدر .