فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1767

قال تعالى: { فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ } أي: فمال إلى أهله { فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ } . وهذا قبل أن ينكرهم { فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } حنيذًا مشويًا ، فلم يأكلوه . { قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ } قال: { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ } أي: إسحاق .

قال تعالى: { فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ } أي: رنة ، أي: صيحة { فَصَكَّتْ وَجْهَهَا } أي: جبهتها بكفها اليمنى تعجبًا بما بشروها به { وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ } أي: كيف تلد وهي عجوز عقيم ، أي: عاقر . وقالوا لها في آية أخرى: { أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ } [ هود: 73 ] .

{ قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ } أي: إنك تلدين غلامًا اسمه إسحاق { إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ } في أمره { الْعَلِيمُ } بخلقه .

{ قَالَ } إبراهيم { فَمَا خَطْبُكُمْ } أي: ما أمركم { أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } أي مشركين ، يعنون قوم لوط { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ } . وقال في آية أخرى: { حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ } [ هود: 82 ] ، وهي بالفارسية: أولها حجر وآخر طين: سيد وكل . وقال في هذه الآية: { حِجَارَةً مِّن طِينٍ } .

قال تعالى: { مُسَوَّمَةً } أي: مُعلَمة ، أي: إنها من حجارة العذاب ، وليست من حجارة الدنيا . كان في كل حجر منها مثل الطابع . قال تعالى: { عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ } أي للمشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت